تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

وقبله قدّمت أصالة عدم الحمل على عدم الاستيلاد ، ولو نفاه فإنّه ينفي الاستيلاد قطعا ، وفي افتقار نفي المولود إلى اللعان إشكال » . أقول : في هذا الكلام مسائل : أحدها : أنّه إذا وطأ جارية الغير بعقد فأتت بولد ثمّ انتقلت إليه لم تصر أمّ ولد ، وسواء شرط الحرّية أو لا ، وقد نقلنا : إنّ مذهب الشيخ ( 1 ) انّها تصير أمّ ولد . الثانية : انّها قد وضعت بعد الشراء ولدا يمكن تجدّده هل تصير أمّ ولد أم لا ؟ فإنّه قد تعارض هنا أصلان : ( أحدهما ) الأصل عدم تقدّم الحمل على الشراء ، فتكون قد حملته في ملكه فهي أمّ ولد . ( والآخر ) الأصل عدم تقدّم كونها مستولدة ، لأنّ الاستيلاد حكم طارئ ، والأصل عدم الطريان ، وحينئذ تقدّم أصالة عدم تقدّم الحمل ، لأنّهما إذا تعارضا تساقطا ، ويبقى الحكم بكونها مستولدة ، لوجود الحمل الآن في ملكه حيّا . الثالثة : لو نفاه السيد انتفى الاستيلاد قطعا ، لأنّه لو ثبت انّه تجدّد لكان له نفيه ويبقى الاستيلاد ، وفي معناه التحاقه قطعا ، وقد ثبت المقتضي لنفي الاستيلاد - أعني نفي الولد - فينتفي معلوله - أعني انتفاء الاستيلاد . الرابعة : انّه على تقدير نفيه والحكم بانتفاء الاستيلاد فهل ينتفي الولد بمجرّد نفيه أو يفتقر إلى اللعان ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّ ولد المملوكة لا يفتقر في نفيه إلى اللعان ، فكذا هنا . ومن انّها كانت زوجة وفراشا له بالعقد السابق ، والأصل بقاء الفراش ، لأنّه ولد يمكن أن يكون منه ، فإنّه يفتقر إلى اللعان ، فكذا هنا .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 93 .