تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
السيد المهاياة بينه وبين المكاتب وامتنع العبد أو بالعكس فهل يجبر الممتنع منهما ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّ لكلّ من الشريكين الانفراد بحصّته ولا يريد شريكه غيره ، ولا يمكن ذلك هنا إلَّا بالمهاياة ، وهو يقتضي إجبار الممتنع . ومن كونه جاريا مجرى طلب قسمة أحد الشريكين ما لا يمكن قسمته ، فانّ الملك المشترك بينهما الرقبة وهي لا تقسم قطعا ، أو للبائع طول حياته ، وذلك غير معلوم المقدار لهما ، فكان الأمر فيه إلى الحاكم عند التعاسر ، كتعاسر الشريكين في التصرّف في المشترك . قوله رحمه اللَّه : « لو أبرأه بعض الورثة من يصيبه من مال الكتابة عتق نصيبه ولم يقوّم عليه ، وكذا لو أعتق نصفه على إشكال » . أقول : منشأه من دخوله في عموم من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كلَّه . ومن خروجه بالكتابة عن محض العبودية وجريانه إلى العتق . وقال الشيخ في المبسوط : إذا أعتق أحدهما - يعني لو مات المكاتب فأعتق أحد ولديه - نصيبه منه أو أبرأه أحدهما من عتق جميع ماله في ذمّته قال : سواء عنى العتق أو الإبراء قال قوم : يعتق منه نصيبه ، وقال آخرون : لا يعتق ، لأنّهما قاما مقام الأب ، ولو انّ الأب أبرأه عن نصف مال الكتابة لم يعتق كذلك إذا أبرأه عن نصفه . قال : والأوّل أقوى ، لأنّه أبرأه عن جميع ما استحقّه من مال الكتابة . قال : فإذا ثبت انّه يعتق نصيبه وحده فهل يقوّم عليه نصيب آخر ؟ قال قوم : يقوّم عليه ، وقال آخرون : لا يقوّم عليه . قال : وهو الأقوى عندي ، لأنّ التقويم انّما يكون على من باشر العتق أو