تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

المراد المال وحسن التكسّب ، فإنّه لا يسمّى الكافر والمرتدّ إذا كانا موسورين بأنّ فيهما خيرا ، ويسمّى ذو الايمان خيرا ، وإن لم يكن موسرا فالحمل على ما ذكرناه أولى . ولو تساوت الاحتمالات وجب الحمل على الجميع ، وذلك بناء على مذهب من حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه عند التجرّد عن القرائن . والمصنّف جوّز في المختلف كتابة الكافر ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو كاتبه مثله لم يصحّ على إشكال » . أقول : قد ذكر أوّلا انّه إذا كاتب الذمّي عبده صحّ ، ومراده عبده الذمّي ، لأنّه قال بعد ذلك : « ولو كان العبد مسلما ففي صحّة كتابته نظر » فدلّ على انّ مراده إذا كاتب الذمّي عبده الكافر وهي هذه المسألة بعينها ، لكنه رجّح هناك الصحّة وها هنا استشكل ذلك . ووجه الإشكال من حيث الشكّ في تفسير الخير في قوله تعالى : « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » ( 2 ) قال بعضهم : فسّر الخير بالمال والقدرة على الاكتساب ، وبعضهم جعله الصلاح ، وآخرون جعلوه المجموع . فإن جعلنا انّه عبارة عن الدين والأمانة - كما قاله السيد المرتضى ( 3 ) أو عبارة عن مجموع الأمانة والتكسّب - كما قاله الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) - أمكن القول : بأنّه لا يصحّ ، لأنّ الكافر

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الرابع في أحكام المكاتبة ص 639 - 640 س 1 .
( 2 ) النور : 33 .
( 3 ) الانتصار : في مسائل التدبير والمكاتبة ص 174 .
( 4 ) الخلاف : كتاب المكاتب المسألة 3 ج 3 ص 372 طبعة إسماعيليان .
( 5 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 73 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 136 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج