تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

ومنع منه في المبسوط فقال فيه : إذا كاتب عبدا على مال ثمّ انّ السيد باع المال الذي في ذمّة المكاتب ، قال قوم : البيع صحيح ، وقال آخرون : لا يصحّ ، وهو الأقوى عندي ، لما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه نهى عن بيع ما لم يقبض ، وهذا بيع ما لم يقبض ( 1 ) . وتبعه ابن البرّاج على ذلك ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : لا يجوز عندي بيع ما على المكاتب الذي يعتق بقدر ما يؤدّي ، ولا الذي شرط عليه الرقّ إن عجز دون رقبته ، لجواز بطلان ذلك ، وهو نظير بيع حبل الحبلة ولقاح الفحل ( 3 ) . الثاني : على تقدير الحكم بفساد بيع مال الكتابة إمّا بسبب اختلال بعض شرائط البيع وأمثاله على قول المصنّف ، أو مطلقا على قول الشيخ لو أدّى المكاتب المال إلى المشتري هل يعتق المكاتب أم لا ؟ فيه احتمالان ، أحدهما : انّه يعتق ، لما ذكره المصنّف ، لأنّ البيع وإن كان فاسدا إلَّا انّه تضمن إذن السيد للمكاتب في تسليم الثمن إلى المشتري ، فكان قبض المشتري كقبض وكيل السيد ، ولمّا كان قبض الوكيل صحيحا مبرما لذمّة العبد ومقتضيا لعتقه فكذا ما يقوم مقامه ، فعلى هذا يعتق العبد ويرجع السيد بما قبضه المشتري من المكاتب إن كان المقبوض موجودا ، ويرجع المشتري على السيد بما سلَّمه من الثمن إن كان موجودا . وإن كان قد تلف أحدهما رجع صاحب الموجود به ، ورجع الآخر بمثل التالف إن كان الثمن مثليا ، وإلَّا بقيمته . وإن كانا تالفين وكانا من جنس واحد وصفة واحدة تقاصّا ، فإن تساوا المقداران تساقطا ، وإلَّا رجع صاحب الفضل منهما على الآخر بما فضل له . والمصنّف أطلق

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 126 .
( 2 ) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب المكاتبة ج 2 ص 378 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الرابع في أحكام المكاتبة ص 643 س 17 .