منه ما عدا المبهمة بالنصّ والإجماع ، فتبقى المبهمة على حكم أصالة الإباحة وعدم ثبوت أحكام الإيلاء فيها . ومن عموم الآية ( 1 ) . ( ج ) إذا قلنا : قوله في إرادته لما تقدّم فإذا عيّن واحدة وقال : هذه التي قصدتها بعينها أو هذه التي أنشأت التعيين الآن فيها حيث قصدت المبهمة ثبت حكم الإيلاء فيها دون غيرها ، وقول المصنّف : « ويحتمل أن لا يكون مولَّيا » راجع إلى قوله : « ويكون موليا من واحدة لا بعينها على إشكال » فقال : ويحتمل أن لا يكون موليا ، لأنّ كلّ واحدة ترجو أن تكون هي المعيّنة . ( د ) إذا أطلق وقال : لم أقصد أحد هذه المعاني بل قصدت إيقاع الإيلاء بهذه العبارة ، فعلى أيّ الاحتمالين يحمل ؟ أي على احتمال أيّ واحدة كانت أو واحدة مبهمة ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّه لفظ محتمل لكلّ واحدة من المعنيين ، وإنّما تتعيّن إحداهما بقصده ولم يوجد . ومن كونه في المعنى الأوّل أظهر من الآخر فيحمل عليه . أمّا بالنسبة إلى ما يعيّنه فظاهر ، إذ نسبة قوله : واحدة منكنّ إليهنّ على السواء ، فصرفها إلى واحدة بعينها يفتقر إلى تخصيص لفظ أو قصد ، وكلاهما منتف . وأمّا بالنسبة إلى المبهمة فإنّه قصد الإيلاء ، والأصل ثبوت حكمه عقيب وقوعه ، وذلك منتف في المبهمة ، فإنّه لا يثبت حكم الإيلاء في إحداهن لو قلنا بوقوعه ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 664
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦٤
هامش
( 1 ) المقصود منها الآية 225 من سورة البقرة .