لأنّا نقول : الفرق بينهما ثابت ، وهو انّ وطء الميّتة لا حكم له على إشكال . ينشأ من أنّها بالموت خرجت عن الالتحاق بأحكام الأحياء ، فصارت كالبهيمة بل كالجماد . ومن صدق اسم الوطء عليه ، ونمنع كونها صارت كالبهيمة . القسم الثاني : إذا قال : والله لا وطأت واحدة منكنّ ، وهذا على ثلاثة أوجه : أحدها : يقصد بذلك تحريم أيّ واحدة كانت ، وفي هذا مباحث أيضا : ( أ ) انّ الإيلاء تعلَّق بالجميع ، بمعنى أنّه لا يحلّ له وطء واحدة منهنّ . ( ب ) انّه يضرب لهنّ المدة عاجلا لأنّ الإيلاء يتحقّق في الحال . ( ج ) متى وطأ واحدة منهنّ وجبت الكفّارة وانحلّ اليمين لحصول الحنث بذلك . ( د ) لو طلَّق بعضهنّ لم يبطل حكم الإيلاء في البواقي ، حتى لو طلَّق ثلاثا كان الإيلاء ثابتا في الباقية ، لأنّ الإيلاء يقتضي إلزام الكفّارة بوطء أيّ واحدة منهنّ ، وهو متحقّق في الباقية . ( ه ) ( 1 ) إذا قال : قصدت واحدة بعينها قبل قوله ، وكان الإيلاء ثابتا في حقّها دون غيرها ، لأنّ المرجع في قصده بلفظه إليه . الثالث : إذا قال : قصدت واحدة مبهمة ، ففيه أيضا مباحث : ( أ ) أن يقبل قوله في قصده ، لأنّ المرجع في قصده إليه . ( ب ) هل يكون هذا موليا من واحدة لا بعينها ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّ الإيلاء حكم شرعي ، وثبوت أحكامه على خلاف الأصل ، خرج
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 663
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦٣
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر انّه الوجه الثاني .