تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥

إلَّا إذا عيّن واحدة منهنّ . القسم الثالث : إذا قال : والله لا وطأت كلّ واحدة منكنّ فهذا يكون موليا في كلّ واحدة بانفرادها ، كما لو خاطب كلّ واحدة منهنّ بانفرادها ويثبت لكلّ واحدة حكم المولَّى منها ، وهو ظاهر . قوله رحمه الله : « ولو قال : والله لا وطأتك إن شئت فقالت : شئت انعقد إن قلنا : بالمشروط ، وهل يختصّ المشيئة بالمجلس ؟ إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه علَّق الإيلاء بمشيئتها ، وهو يتناول المشيئة في المجلس وغيره . ومن انّه تعليقه على مشيئتها عند مخاطبتها يفهم منه اختصاصه بالمجلس . وقوّى الشيخ في المبسوط اشتراط كون المشيئة في المجلس بحيث يكون كلامها جوابا لكلامه ، فقال فيه : إذا قال : لا أقربك إن شئت فقد علَّق الامتناع من قرّبها بمشيئتها فكانت المشيئة أن لا تقربها ، فإذا ثبت هذا نظرت ، فإن لم تشأ لم ينعقد الإيلاء ، لأنّ الصفة ما وجدت ، فإن شاءت في وقت المشيئة انعقد الإيلاء ، لوجود الصفة ، فإذا ثبت ذلك نظرت ، فإن شاءت في المجلس بحيث يكون كلامها جوابا لكلامه [ صحّ ] كالقبول في البيع ، ومنهم من قال : في المجلس ، ومنهم من قال : ما لم يفترقا ، والأوّل أقوى عندنا ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو كان الوطء يجب بعد شهر

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الإيلاء ج 5 ص 128 - 129 .