تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
أقول : إذا كان له أربع زوجات فآلى مخاطبا للجميع فهو على ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : أن يقول : والله لا وطأتكنّ ، وفي هذا القسم مباحث : ( أ ) مقتضى هذا اللفظ أن يكون المحلوف عليه ترك وطء الجميع ، فلا يكون موليا في الحال من إحداهن ، لأنّ الإيلاء يقتضي تحريم وطء المولَّى منها ، وهنا له أن يطأ أي واحدة كان ، بل وطأ اثنتين أو ثلاث . ( ب ) إذا وطأ واحدة صار قريبا من الحنث ، لأنّه قبل ذلك لا يكون موليا إلَّا بوطء ثلاث ، ولا يصير موليا بوطء اثنتين وهو ظاهر . ( ج ) إن وطأ ثلاثا تعيّن الإيلاء بالرابعة ، لأنّه صار الآن بوطئها يتحقّق أنّه وطأ الجميع . ( د ) لو ماتت واحدة منهنّ قبل أن يطأها انحلّ الإيلاء ، لتعذّر وطء الجميع حينئذ ، وفيه بحث يأتي . ( ه ) لو طلَّق واحدة منهنّ لم ينحلّ الإيلاء وإن كان ثلاثا بينها رجعتان ، لأنّها ما دامت باقية يمكن وطؤها ولو بالشبهة ، فإذا اتّفق ذلك حتى وطأ اثنتين من الثلاث الباقيات تعيّن الإيلاء في الرابعة ، لأنّ الحنث تحقّق الآن فيها . ( و ) لو وطأ المطلقة وطأ محرّما هل يثبت الإيلاء في البواقي ؟ بمعنى انّه لو وطأ اثنتين منهنّ يكون حكم الإيلاء ثابتا في الرابعة ؟ الأقرب عند المصنّف ذلك ، لأنّه لو وطأ صدق عليه انّه قد وطأ الجميع ، لأنّ مسمّى الوطء صادق على المحلَّل والمحرّم . لا يقال : لو كان الوطء المحرّم معتدّا به في تحقّق الإيلاء في البواقي لما بطل حكم الإيلاء بمجرّد موت إحداهنّ لإمكان وطء الميتة ، غايته انّه حرام ، وذلك لا يقدح في بطلان حكم الإيلاء كما ذكرتم .