فطالبت أوقفه الحاكم فإمّا أن يفيء إلى الجماع أو يطلَّق ( 1 ) . ونحوه قال ابن أبي عقيل ( 2 ) . ووجه النظر من كون الأوّل أشهر بين الأصحاب ، لما حكيناه عنهم . ومن انّ دلالة قوله تعالى : « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » ( 3 ) على كونه من حين الإيلاء ، لأنّه رتّبه تعالى على الإيلاء لا على المرافعة . ولرواية بريد بن معاوية في الحسن ، عن الصادق عليه السلام قال : فإذا مضت أربعة أشهر وقف فإمّا أن يفيء أو يعزم على الطلاق ( 4 ) . وغيرها من الروايات الدالَّة على ذلك . قوله رحمه الله : « ولو انقضت مدة التربّص وهناك ما يمنع من الوطء كالحيض والمرض لم يكن لها المطالبة على رأي لظهور عذره ، ويحتمل المطالبة بفيئة العاجز » . أقول : هذا قول الشيخ رحمه الله فإنّه قال في المبسوط : إذا انقضت المدة وهناك عذر يمنع من الجماع ، مثل الحيض والنفاس أو الصوم الواجب أو الإحرام أو الاعتكاف الواجب أو مرض بها أو جنون ، فإذا كانت هذه الأعذار من جهتها لم
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 667
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦٧
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الرابع في الإيلاء ص 605 س 20 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الرابع في الإيلاء ص 605 س 17 .
( 3 ) البقرة : 226 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 1 حكم الإيلاء ح 3 ج 8 ص 3 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الإيلاء ح 1 ج 15 ص 543 .