قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : لا جمع رأسي ورأسك مخدّة أو لا ساقفتك أو لأطيلنّ غيبتي عنك قيل : يقع مع القصد » . أقول : القائل بالوقوع هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : الإيلاء أربعة أضرب - إلى قوله : - الرابع : ما هو كناية في الحكم كناية فيما بينه وبين الله تعالى ، وهو قوله : « والله لا جمع رأسي ورأسك شيء » « لا ساقفتك رأسي ورأسك » « لا جمع رأسي ورأسك مخدّة » فكذلك « لأسوءنّك » « لأطيلنّ غيبتي عنك » فكلّ هذا كناية ، فإن كانت له نيّة فهو على ما نوى ، وإن لم يكن له نيّة سقط قوله ، ولم يتعلَّق به حكم ( 1 ) . ومنع في الخلاف ( 2 ) من وقوع ذلك ، وهو قول ابن إدريس ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو قال : إن وطئتك فعبدي حرّ عن الظهار لم يكن إيلاء ، لكن لو وطأ لزم بعتق العبد ، لإقراره ، وهل يلزم بعتقه معجّلا ؟ الأقرب المنع » . أقول : أمّا إلزامه بعتق العبد فلأنّه اعترف بأنّ العبد يصير حرّا عن كفّارة الظهار ، وذلك ممكن ، إذ قد يمكن أن يكون قد نذر انّه إذا وطأها أن يعتق العبد عن الظهار الذي أوقعه بزوجته ، فيحمل ( 4 ) إقراره عليه .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 659
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الإيلاء ج 5 ص 116 - 117 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الإيلاء المسألة 7 ج 4 ص 515 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطلاق باب الإيلاء ج 2 ص 722 .
( 4 ) في ج : « فيحلّ » .