وقال في المبسوط : إن والى وقصد التأكيد لزمته كفّارة واحدة ، وإن فرّق كان الجميع ظهارا ( 1 ) . وتبعه ابن حمزة ( 2 ) في ذلك . ولابن الجنيد قول ثالث فقال : إن ظاهر بأمّه ثمّ ظاهر بأخته لزمته كفّارتان : واحدة عن ظهاره بالأمّ والأخرى عن ظهاره بالأخت ، لأنّهما حرمتان انتهكهما ، وإن كرّر ظهاره بأمّه قبل التكفير لزمته كفّارة واحدة ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ويصحّ الظهار مطلقا ومقيدا على رأي » . أقول : هذا قول ابن الجنيد ( 4 ) ، خلافا للشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) فإنّه قال فيهما : إذا ظاهر من زوجته مدة - مثل أن يقول : أنت عليّ كظهر أمّي يوما أو شهرا أو سنة - لم يكن ظهارا . وتبعه ابن البرّاج ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) . قوله رحمه الله : « فإن قصرت المدة عن زمان التربّص وقع على إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 656
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥٦
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 152 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الطلاق فصل في بيان الظهار ص 334 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل الثالث في الظهار ص 601 س 26 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثالث في الظهار ص 604 س 21 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 156 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الظهار مسألة 26 ج 4 ص 543 .
( 7 ) المهذّب : كتاب الظهار باب الظهار ج 2 ص 301 .
( 8 ) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 709 .