أقول : هذا تفريع على القول بصحّته مقيّدا بالزمان وهو : انّه لو كان الزمان ينقص عن مدة التربّص - يعني ثلاثة أشهر - كما لو ظاهر منها يوما أو شهرا هل يقع الظهار ؟ فيه إشكال . ينشأ من عموم الآية ( 1 ) المتناولة للقاصر عن مدة التربّص وغيرها . ومن حكم الظهار أن يؤخّره الحاكم ثلاثة أشهر لينظر في حاله هل يكفّر ويعود أو يطلَّق ؟ وذلك يقتضي اشتراط كون المدة مشتملة على مدة التربّص ، فلا يقع بدونها . قوله رحمه الله : « في الباب الرابع : في الإيلاء : ومن المجبوب على إشكال » . أقول : يريد ويقع الإيلاء من المجبوب على إشكال . ومنشأه من احتمال الوقوع ، كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، عملا بقوله تعالى : « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ » ( 3 ) . ومن احتمال عدم الوقوع ، كما هو مذهب المصنّف في المختلف ، لأنّها يمين على ممتنع فلا يقع ، كما لو حلف لا يصعد إلى السماء ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولا يقع بالمستمتع بها على الأقوى » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 657
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥٧
هامش
( 1 ) المقصود منها الآية 226 من سورة البقرة .
( 2 ) المبسوط : كتاب الإيلاء ج 5 ص 143 .
( 3 ) البقرة : 226 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الرابع في الإيلاء ص 605 س 34 .