وقال الشيخ في النهاية : يحرم عليه وطؤها ، إلَّا أن يكفّر ( 1 ) . وكذا المفيد ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) . ونقل ابن إدريس عن الشيخ في الاستبصار قولا ثالثا وهو : إباحة الوطء بعد الاستغفار ، وتكون الكفّارة ثابتة في ذمّته إذا قدر عليها كفّر ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو كان الظهار مشروطا جاز الوطء ما لم يحصل الشرط ولا كفّارة قبله ، ولو كان الوطء هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله ، ولا تستقر الكفّارة حتى يعود ، وقيل : تجب بنفس الوطء ، وليس بجيّد » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : والضرب الثاني : لا تجب فيه الكفّارة إلَّا بعد أن يفعل ما شرط انّه أن لا يفعله أو يواقعها ، فمتى واقعها كانت عليه كفّارة واحدة ( 5 ) . والمصنّف لم يرتضي هذا القول فقال : وليس بجيّد . ووجه ضعف هذا القول انّ الظهار إذا كان مشروطا بشرط فقبل حصول الشرط يكون الوطء مباحا ، فلا تجب به كفّارة . قوله رحمه الله : « ولو وطأ ثانية بعد أن أدّى
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 654
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥٤
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 467 .
( 2 ) المقنعة : حكم الظهار ص 524 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثالث في الظهار ص 602 س 5 .
( 4 ) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 713 .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 462 .