تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥

الكفّارة عن الأوّل أو عن أحدهما على إشكال وجبت ثالثة » . أقول : إذا وطأ المظاهر قبل التكفير لزمته كفّارة للوطء وكفّارة للظهار ، فإن كفّر ثمّ وطأ ثانيا فإن نوى بالكفّارة عن الوطء الأوّل لزمته كفّارة ثالثة قطعا لبقاء حكم الظهار ، وإن نوى التكفير عن الظهار بطل حكم الظهار ، ولم تجب عليه بهذا الوطء كفّارة ، لأنّه وطأ بعد العود والتكفير عن الظهار فوقع وطؤه مباحا . أمّا لو نوى بالتكفير عن إحدى كفّارتيه من غير أن يعيّنها عن الظهار أو عن الوطء ففي وجوب ثالثة إشكال . ينشأ من احتمال عدم الوجوب لصدق أنّه وطأ بعد العود والتكفير ، فيكون وطؤه مباحا . ولأنّ الأصل براءة الذمّة من وجوب الثالثة من انّ حكم الظهار إنّما يسقط إذا كفّر عنه ولم يعلم ، والأصل بقاء حكم الظهار . قوله رحمه الله : « ولو كرّر الظهار من واحدة وجب عليه بكلّ مرة كفّارة ، سواء فرّق الظهار أو تابعه على رأي » . أقول : هذا مذهب ابن أبي عقيل فإنّه قال : ولو انّ رجلا تكلَّم بالظهار مرّتين أو ثلاثا أو أكثر من ذلك في وقت واحد أو أوقات مختلفة كان عليه بكلّ مرة كفّارة ( 1 ) ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) .

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثالث في الظهار ص 601 س 29 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 464 - 465 .