تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦

قوله رحمه الله : « وهل يصحّ من المتبرّع الأقرب المنع » . أقول : الأقرب عنده انّه لا يصحّ بذل عوض ( 1 ) الخلع من الأجنبي المتبرّع ، لأنّه عقد معاوضة ، فلا يجوز أن ينتقل المعوض ( 2 ) عنه إلى واحد ، والعوض لازم لغيره كالبيع . وقوّاه الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إن اختلعها أجنبي من زوجها بعوض بغير إذنها فعند الأكثر يصحّ ، وقال شاذّ منهم : لا يصحّ ، وهو قويّ ( 3 ) . قوله رحمه الله : « أمّا لو قال : طلَّقها على ألف من مالها وعليّ ضمانها أو على عبدها هذا وعليّ ضمانه صحّ ، فإن لم ترض بدفع البذل صحّ الخلع وضمن المتبرّع على إشكال » . أقول : ينشأ من اقتضاء عقد الخلع ذلك . ومن انّه ضمان ما لم يجب . قوله رحمه الله : « ولو لم يحمل الصبي إليها للرضاع مع إمكانه حتى انقضت المدة ففي استحقاقه العوض نظر » .

هامش
( 1 ) ليس في « ش ، ج » .
( 2 ) في ج : « العوض » .
( 3 ) المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 365 .