تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨

ما سألته ، وقيل : له ثلث الألف لوقوع الواحدة ، وفيه نظر » . أقول : لمّا بيّن المصنّف انّ ذلك ليس شرطا أشار إلى ما عنده في ذلك فقال : إن قصدت بقولها : طلَّقني ثلاثا - أي ولاء - كقوله : أنت طالق فطالق فطالق من غير رجوع بينهما لم يصحّ البذل ، لأنّ الثلاث عندنا لا يقع من غير تخلَّل رجعتين بينهما وحينئذ لا يستحقّ شيئا ، سواء طلَّقها ولاء أو ثلاثا مرسلا - كقوله : أنتِ طالق ثلاثا - لأنّه لم يفعل ما طلبته فلا شيء له فتقع واحدة . وقال الشيخ في المبسوط : إذا قالت : طلَّقني ثلاثا على ألف أو عليّ ألف فطلَّق واحدة وقعت ، وكان له عليها ثلث الألف ، لأنّها بذلت الألف في مقابلة الثلاث ، فإذا طلَّقها واحدة فقد حصل ثلث ما طلبت ووجب عليها ما بذلت ( 1 ) . ونحوه قال في الخلاف ( 2 ) . وفيه نظر عند المصنّف ينشأ ممّا ذكره الشيخ . ومن انّ البذل على الثلث من غير رجوع فاسد ، ولأنّ جعل مجموع الألف في مقابلة مجموع الثلث لا يستلزم تقسيط الأبعاض على الأبعاض . قوله رحمه الله : « وإن قصدت ثلاثا برجعتين صحّ ، فإن طلَّقها ثلاثا فله الألف ، وإن طلَّق واحدة قيل : له الثلث ، وفيه نظر ، لأنّ مقابلة

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 352 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الخلع المسألة 22 ج 4 ص 437 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 628 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج