تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥

قوله رحمه الله : « وإن لم يعلم استحقاقها قيل : بطل الخلع ، ويحتمل الصحّة » . أقول : إذا خلعها على غير مستحقّه لغير الزوج ولم يعلم الزوج استحقاقها - أي كونها مستحقّة للغير - قال الشيخ في المبسوط : يبطل الخلع ( 1 ) ، لأنّه قال في موضع آخر منه : البذل في الخلع غير مقدّر - إلى أن قال : - وينظر في البذل ، فإن كان صحيحا لزم ، وإن كان فاسدا لزم مهر المثل عند المخالف ، والذي يقتضيه مذهبنا انّه يبطل الخلع ( 2 ) . وقال في موضع آخر فيه : إذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مائة وخرج نصفه مستحقّا فهو خلع بعوض معيّن لم يسلَّم نصفه قيل : فيه قولان ، أحدهما : له نصفه ويرجع عليها بنصف مهر مثلها في مقابلة النصف الذي لم يسلَّم ، وعندنا يبطل الخلع ( 3 ) . وقال المصنّف : يحتمل المثل أو القيمة إن لم يكن مثليا . ووجه هذا الاحتمال انّ الحكم بفساد الخلع على خلاف الأصل ، فإن الأصل في العقود الصحّة واللزوم ، لقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 4 ) وحينئذ تكون الزوجة ضامنة لتلك العين المستحقّة ، فإن كانت من ذوات الأمثال كان له مطالبتها بمثلها ، وإلَّا كان له مطالبتها بقيمتها .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 371 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 344 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 371 .
( 4 ) المائدة : 1 .