الجميع بالجملة لا تقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء » . أقول : الفرق بين هذه والتي قبلها : انّ التي قبلها طلبت ثلاثا من غير رجوع بينها ، والبذل عنده على هذا الوجه فاسد - كما تقدّم - وهنا البذل صحيح . ووجه النظر ما ذكره المصنّف . والقول المحكي هو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) - كما حكيناه من قبل - لكنّه لم يتعرّض للرجوع بينها ( 2 ) وعدمه . قوله رحمه الله : « ولو قالت : طلَّقني واحدة بألف فطلَّقها ثلاثا ولاء فإن قال : الألف في مقابلة الأولى فله الألف ووقعت بائنة ولغت الباقيتان ، وإن قال : في مقابلة الثانية أو الثالثة فالأولى رجعية ولا فدية ، والباقيتان باطلتان ، وإن قال : في مقابلة الجميع وقعت الأولى ، قيل : وله ثلث الألف ، ولو قيل : له الألف كان وجها حيث أوقع ما طلبته » . أقول : القائل بأنّ له ثلث الألف هو الشيخ في المبسوط ، لأنّه قال فيه : وإن قال : الألف في مقابلة الكلّ قال قوم : الذي يجوز إنّها تبين بالأولى ثلث الألف ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 629
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٢٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 352 .
( 2 ) في ج : « فيها » .