تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧

أقول : منشأه من حيث إنّ الواجب عليها التمكين من الرضاع وبذله ، وقد فعلت ، فلا يلزمها عوضه . ومن أنّها لم تفعل ما وجب عليها من الإرضاع ، وقد تعذّر استيفاؤه بانقضاء المدة ، فيجب عليها ردّ عوضه . قوله رحمه الله : « ولو قالت : طلَّقني ثلاثا على أن يكون لك عليّ ألفا قيل : لا يصحّ ، لأنّه طلاق بشرط ، والوجه انّه طلاق في مقابلة عوض فلا يعدّ شرطا » . أقول : القائل بأنّه لا يصحّ هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إنّه إذا قالت له : طلَّقني ثلاثا على انّ لك عليّ ألف فطلَّقها صحّ الخلع ولزمها الألف وانقطعت الرجعة ( 1 ) ، وعندنا لا يصحّ - لمثل ما قلناه - لأنّ الطلاق الثلاث لا يقع عندنا بلفظ واحد ( 2 ) . والمصنّف منع من كونه طلاق بشرط ، بل هو طلاق في مقابلة عوض ، وذلك لا يعدّ شرطا . قوله رحمه الله : « وإن قصدت الثلاث ولاء لم يصحّ البذل وإن طلَّقها ثلاثا مرسلا ، لأنّه لم يفعل

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 352 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 347 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 627 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج