تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤

لشرائطه فكان صحيحا ، ويحتمل عدم وقوعه لا خلعا ولا طلاقا . أمّا الطلاق فلعدم لفظه ، إذ اللفظ الصريح عندنا معتبر ولا يقع بالكتابة . وأمّا الخلع فلعدم قصده . قوله رحمه الله : « ولو نوى ب « فسخت » إذا فسخ لعيب الطلاق لم يقع ، وهل يلزم النكاح به ؟ الأقرب ذلك كما لو طلَّقها ، لكن هنا تطلَّق لا هناك » . أقول : إذا كانت المرأة ذات عيب يوجب الفسخ ففسخ الزوج به النكاح وقصد بذلك الطلاق لم يقع الطلاق ، لما قلناه من اعتبار اللفظ الصريح عندنا ، لكن هل يلزم النكاح ؟ الأقرب عند المصنّف لزومه ، كما إذا طلَّق ذات العيب فإنّه يدلّ على اختيار النكاح ، لأنّه إزالة قيد النكاح الثابت ، ولهذا كان الطلاق اختيارا لمن طلَّقها كمن نكح أزيد من أربع وأسلم . وهذا الفسخ إذا كنّي به عن الطلاق كان قصدا إلى رفع النكاح الثابت ، لكن هنا إنّما لم تطلَّق ، لعدم اللفظ المعيّن لا من حيث عدم قصده ، لأنّ التقدير انّه قصد بذلك الطلاق . قوله رحمه الله : « وهل يتولَّى البذل والإيقاع وكيل واحد عنهما ؟ الأقرب الجواز » . أقول : لأنّه لا مانع من ذلك ، إلَّا كون الوكيل هنا موجبا قابلا ، وذلك عند المصنّف جائز . أمّا من منع من كون الواحد موجبا قابلا كابن إدريس ( 1 ) يلزمه القول بأنّه لا يصحّ ذلك .

هامش
( 1 ) السرائر : باب الخلع والمبارأة ج 2 ص 728 .