تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

قوله رحمه الله : « ولو خالعت الأمة فبذلت بإذن مولاها صحّ ، وإن لم تكن مأذونا لها في التجارة تعلَّق بكسبها ، ولو لم تكن ذات كسب تعلَّق بذمّتها تتبع به إذا أعتقت وأيسرت ، ولو قيل : يتعلَّق بالسيد مع الإذن مطلقا كان حسنا » . أقول : المذكور في الكتاب هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا اختلعت الأمة نفسها بعوض لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون بإذن سيدها أو بغير إذنه ، فإن كان بإذنه صحّ ، لأنّه وكَّلها فيه فيقتضي أن تخلع نفسها بمهر مثلها ، فإن فعلت بذلك أو أقلّ منه فإن كانت مأذونا لها في التجارة أعطت ممّا في يدها ، وإن لم تكن تاجرة أعطت من كسبها ، وإن لم تكن لها كسب ثبت في ذمّتها يستوفى منها إذا أعتقت ( 1 ) . والمصنّف استضعف ذلك ، واستحسن أن يقال : بأنّ عوض الخلع يكون على السيد ، لأنّ المخالع في الحقيقة هو السيد وهي وكيلة له - كما قاله الشيخ - فيكون عوض الخلع عليه . قوله رحمه الله : « ولو نوى بالخلع الطلاق ففي وقوعه إشكال » . أقول : هذا إنّما يتأتّى على القول بوقوع الخلع بمجرّده من غير أن تتبع بالطلاق ، فعلى هذا لو خالعها وقصد به الطلاق يحتمل وقوعه ، لأنّه قد أوقع الخلع مستجمعا

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 366 .