خرجت العدّة فالأقرب صحّة رجوعها ومنع رجوعه » .
أقول : يظهر من كلام الأصحاب اشتراط صحّة رجوعها بإمكان رجوعه كما تقدّم ، والمصنّف قرّب صحّة رجوعها وإن لم يعلم ، لأنّها رجعت في زمان إمكانها ممّن له الرجوع ، وعدم علمه ليس مانعا للحكم بصحّة الرجوع في الحال وإن لم يعلم ، فلو كان شرطا للصحّة لم يصحّ في الحال إلَّا بعد إعلامه ، وهو باطل قطعا .
قوله : « ويمتنع رجوعه » ليس فيه قرينة بحيث يحمل على تقدير القول بصحّته من رجوعها بصحّة رجوعه ، للإجماع على أنّه لا رجعة بعد العدّة ، بل لا قرينة في إمكان صحّة رجوعها من صحّة رجوعه .
قوله رحمه الله : « ولو ادّعت وقوعه حال جنونه وادّعى حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب تقديم قول من يدّعي الصحّة » .
أقول : لأنّ الأصل في العقود الصحّة ، فمدّعي الفساد مدّع لخلاف الأصل ، ومنكر الفساد يعتضد قوله بالأصل ، فكان قوله مقدّما .
قوله رحمه الله : « ولو إذن لها الوليّ في التسليم إليه فالأقرب براءة ذمّتها » .
أقول : يريد انّه لو خالعها السفيه بعوض فأذن وليّه للزوجة في التسليم إلى السفيه فسلَّمت إليه فالأقرب براءة ذمّتها من المدفوع .
ووجه القرب من انّه تسليم مأذون فيه ممّن له الولاية ، فكان مبرئا لذمّتها .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 621
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٢١