تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠

أقول : إذا قلنا بجواز أن يتزوّج الرجل في عدّة المختلعة بأختها أو برابعة فتزوّج هل يسقط حقّها من الرجوع ؟ الأقرب عند المصنّف انّه لا يسقط ، لأنّه حقّ ثبت للزوجة ، والأصل بقاؤه . فعلى هذا الوجه لو رجعت في البذل لم يكن له أن يرجع في بضعها قطعا ، وإلَّا لكان جامعا بين الأختين أو الخمس ، وهو حرام بالنصّ ( 1 ) والإجماع . قوله رحمه الله : « ولو كانت ثالثة فالأقرب انّه لا رجعة لها في بذلها » . أقول : إذا كانت الطلقة ثالثة أو تاسعة للعدّة هل للزوجة الرجوع في بذلها ؟ الأقرب عند المصنّف انّه لا يجوز ، لأنّ رجوعها في البذل مصير الطلاق كالرجعي الذي يجوز للزوج الرجوع فيه ، وهو هنا ممتنع كمتجدّد أسند إليه ، بل بنفس الخلع . وإذا امتنع رجوع الزوج امتنع كون الطلاق كالرجعي ، وهو ممتنع بلزومه - أعني صحّة رجوعها في البذل - ولأنّ الزوج ملك الفدية بمجرّد البذل وإيقاعها ملتمسها ، والأصل بقاء ملكه حتى يثبت المزيل ، وكون هذا الرجوع مزيلا مع عدم إمكان رجوع ضرر عليه ، وهو منفيّ بالحديث ( 2 ) . وهذا ظاهر كلام أصحابنا رحمهم الله . قوله رحمه الله : « ولو رجعت ولم يعلم حتى »

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : باب من أحلّ اللَّه نكاحه من النساء ح 39 ج 7 ص 285 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 1 ج 15 ص 366 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 4 الخلع والمبارأة ح 11 ج 8 ص 98 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الخلع ح 1 ج 14 ص 498 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 620 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج