تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨

وكذا لو منعها حقّها من النفقة وما تستحقّه حتى خالعته على إشكال » . أقول : وجه الإشكال ينشأ من انّه سبب منع حقوقها ، فكان كالإكراه فلا يسقط حقّها منه ، وكان حكمها كالأولى . ومن انّه ليس بإكراه ، لأنّ عدولها عن المطالبة بحقوقها إلى البذل يدلّ على اختيارها ، فكان البذل صحيحا والخلع واقعا ، وإن كان قد فعل حراما من قبل وهو منع حقوقها . قوله رحمه الله : « وإمّا مستحب بأن تقول : لأدخلنّ عليك من تكرهه ، وقيل : يجب » . أقول : القائل بالوجوب جماعة من أصحابنا ، كالشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : وإنّما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها : إنّي لا أطيع لك أمرا ولا أقيم لك حدّا ولا اغتسل لك من جنابة ولأوطئنّ فراشك من تكرهه إن لم تطلَّقني ، فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها عصيانه في شيء من ذلك وإن لم تنطق به وجب عليه خلعها ( 1 ) . واختاره ابن البرّاج في الكامل ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو أتت بفاحشة جاز عضلها لتفتدي نفسها ، وقيل : انّه منسوخ » .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب الخلع ج 2 ص 469 - 470 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثاني في أحكام الخلع والمبارأة ص 594 س 10 .
( 3 ) الكافي في الفقه : كتاب الطلاق باب الخلع ص 307 .
( 4 ) الغنية « الجوامع الفقهية » : في أحكام الطلاق ص 552 س 30 .