فكانت كما لو طلَّقت في الطريق بعد مفارقة المنازل .
قوله رحمه الله : « ولو كان سفرها للتجارة أو للزيارة فالأقرب أنّها تتخيّر بين المضيّ والرجوع في سفرها » .
أقول : لأنّها خرجت إلى سفر مباح لدين أو دنيا ، وهو غير واجب ولا يتعيّن من جهة الشرع ولا من جهة الزوج ، لأنّه لم يأمرها وإنّما أذن لها ، وإذا لم يكن معيّنا عليها كانت مخيّرة في إبطال السفر فتعتدّ في الأوّل والبقاء عليه فتعتدّ في الثاني .
قوله رحمه الله : « ولو أذن لها في الاعتكاف ثمّ طلَّقها خرجت وقضته إن كان واجبا ، سواء تعيّن زمانه - على إشكال - أو لا » .
أقول : وجه الإشكال مع تعيّن الزمان انّ خروجها من المسجد يستلزم الإخلال بالواجب - أعني فعل الاعتكاف - في زمانه المعيّن .
ومن تجدّد عروض وجوب الاعتداد في المنزل المنافي للاعتكاف في المسجد ، فكان يلزمها الخروج إلى منزلها للعدّة ، كما لو تجدّد الحيض المقتضي لوجوب الخروج من المسجد وإن كان الزمان معيّنا ، ثمّ قضت إن كان واجبا .
قوله رحمه الله : « ولو أذن لها في الخروج إلى منزل آخر ثمّ طلَّقها في الثاني ثمّ اختلفا فقالت :
نقلتني فأنا أعتدّ في الثاني فقال : ما نقلتك احتمل
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 615
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦١٥