تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣

أقول : يريد انّه إذا طلَّق الرجل امرأته وهي في السفينة وقد جرت عادتها بالسكنى في السفينة فإن كانت تلك السفينة هي التي طلَّقت فيها مناسب لحالها لم يجز لها الخروج منها ، ووجب عليها الاعتداد فيها ، للآية ( 1 ) ، وإن لم تكن مناسبة لحالها جاز إخراجها منها ، وهل يجوز له إسكانها في غيرها من السفن المناسبة بحالها أو يتعيّن عليه إسكانها في بيت ؟ الأقرب عنده الأوّل ، لأنّ التقدير إنّها من أهل السكنى في السفن ، والواجب عليه إنّما هو إسكان الزوجة أو المطلقة رجعيا في المسكن اللائق بها ، وهو هنا كذلك . قوله رحمه الله : « ولو طلَّقها غائبا أو غاب عنها بعد الطلاق ولم يكن لها مسكن مملوك ولا مستأجر استدان الحاكم عليه قدر أجرة المسكن ، وله أن يأذن لها في الاستدانة عليه ، ولو استأجرت من دون إذنه فالوجه رجوعها عليه » . أقول : وجه الرجوع انّ نفقة الزوجة أو المطلقة رجعيا واجرة سكناها كالدين المستحقّ لها على الزوج ، ولهذا يقضي لو فاقت ، فكان لها المطالبة بأجرة السكنى ، كما لو أن تطالب بدينها ونفقتها السالفة . قوله رحمه الله : « لو سكنت في منزلها ولم

هامش
( 1 ) المقصود منها الآية 1 من سورة الطلاق .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 613 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج