تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠

أقول : الأكثر على انّ ابتداء عدّة الطلاق من حين وقوعه ، وعلى انّ عدّة الوفاة من حين بلوغ الخبر ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ، وابن البرّاج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، وسلَّار ( 4 ) . والفرق بينهما انّه لا حداد على المطلقة ، بل على المتوفّى عنها زوجها ، ذكر هذا الفرق المفيد ( 5 ) ، وبه شهدت رواية زرارة الصحيحة ، عن الباقر عليه السلام قال : إن مات وقامت البيّنة على موته فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا ، لأنّ عليها أن تحدّ عليه في الموت . الحديث ( 6 ) . فقال المصنّف : إذا كان السبب المقتضي لابتداء الاعتداد في الوفاة من حين بلوغ الخبر هو وجوب الحداد اقتضى ( 7 ) ذلك أن تكون عدّة الأمة من حين الوفاة ، لأنّه لا حداد عليها ، وهو يشكل ، لأنّ الاتفاق واقع على انّ ابتداء عدّة الوفاة من حين بلوغ الخبر . ولا يرد هذا الإشكال على قول أبي الصلاح ، فإنّه لم يفرّق بين طلاق الغائب ووفاته في أنّها تعتدّ في الموضعين من حين يبلغها الخبر ، وجعل العلَّة في ذلك كون

هامش
( 1 ) المقنعة : باب عدد النساء ص 535 ، النهاية ونكتها : كتاب باب الطلاق ج 2 ص 491 .
( 2 ) المهذّب : باب العدد والاستبراء ج 2 ص 319 .
( 3 ) الوسيلة : العدّة وأحكامها ص 327 - 328 .
( 4 ) المراسم : باب ذكر ما يلزم المرأة ص 165 .
( 5 ) المقنعة : باب عدد النساء ص 535 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 6 عدد النساء ج 8 ح 165 ص 163 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 449 - 450 .
( 7 ) في ج : « فيقتضي » .