قوله رحمه الله : « ولو احتمل أن يكون منهما قيل : يقرع فتعتدّ بوضعه لمن يلحق به ، والأقرب أنّه للثاني » . أقول : يريد بذلك انّه لو طلَّق الرجل زوجته فتزوّجت في العدّة ودخل الثاني جاهلا فحملت بولد يمكن أن يكون لكلّ منهما ، كما إذا لم يتجاوز أقصى الحمل بالنسبة إلى طلاق الأوّل ولم يقصر عن ستة أشهر بالنسبة إلى دخول الثاني قيل : يقرع بينهما ، والقائل بذلك هو الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، فإذا خرج اسم أحدهما الحق به واعتدّت منه بوضعه . والأقرب عند المصنّف انّه يلحق بالثاني من غير قرعة ، لأنّها فراش له . قوله رحمه الله : « ولو كانت الموطوءة أمة وجب عليه قيمة الولد لمولاه يوم سقط حيا ولحق به وعليه المهر لمولاها ، وقيل : العشر أو نصف العشر » . أقول : القول بلزوم مهر المثل لمولاها هو مذهب ابن إدريس ( 2 ) ، وأحد قولي الشيخ ( 3 ) . والآخر للشيخ : انّه يلزمه العشر أو نصف العشر ( 4 ) . قوله رحمه الله : « والوفاة من حين بلوغ الخبر للحداد فيشكل في الأمة » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 609
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 246 - 247 .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح في باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 642 .
( 3 ) المبسوط : كتاب النكاح فيمن يجوز العقد عليهنّ من النساء ج 4 ص 197 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 386 .