تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦

أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا كانت حاملا باثنين فوضعت واحدا فقد ملكت نفسها ، غير انّه لا يجوز لها أن تعقد على نفسها ، إلَّا بعد وضع جميع ما في بطنها ( 1 ) . وتبعه ابن البرّاج ( 2 ) في ذلك . والأقرب عند المصنّف إنّها لا تبين إلَّا بعد وضع الجميع ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ، وقول ابن إدريس ( 5 ) . ووجه القرب عموم قوله تعالى : « وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ( 6 ) وحملها جميع ما في بطنها . قوله رحمه الله : « ولو خرج ما يصدق عليه اسم الآدمي ناقصا كيد علم بقائها فالأولى الانقضاء » . أقول : وجه أولوية الانقضاء أنّ الحمل اسم لهذا الهيكل المحسوس ، سواء قلنا : انّ الإنسان عبارة عنه أو عن الجوهر المتعلَّق به ، ولا يقدح فيه موات ( 7 ) عضو كإصبع ويد .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب كيفية أقسامه ج 2 ص 443 .
( 2 ) المهذّب : باب العدد والاستبراء ج 2 ص 316 .
( 3 ) الخلاف : كتاب العدّة المسألة 8 ص 53 طبعة إسماعيليان .
( 4 ) المبسوط : كتاب العدد باب إذا طلَّق زوّجته وولدت فاختلفا في العدّة ج 5 ص 241 .
( 5 ) السرائر : كتاب الطلاق في أحكام طلاق الحامل ج 2 ص 689 .
( 6 ) الطلاق : 4 .
( 7 ) في ج : « فوات » .