إذا وضعته لدون ذلك حكمنا بأنّها حملته في وقت العدّة ، وهي فراش على هذا القول يلحقه النسب ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فإنّا نحكم بأنّها حملته بعد انقضاء العدّة ، وليست بفراش في تلك الحال فلم يلحقه ( 1 ) . قوله رحمه الله : « وعدّة النكاح الفاسد تبتدئ بعد التفرّق بانجلاء الشبهة لا بعد آخر وطئه على إشكال » . أقول : ذهب الشيخ في المبسوط إلى انّ النكاح الفاسد إذا دخل الزوج بها صارت فراشا ، قال : وتلزمها العدّة ، فإذا فرّق بينهما وافترقا ابتدأت من تلك الحالة ( 2 ) . والمصنّف استشكل ابتداء كون العدّة من حين الافتراق أو من حين آخر وطئه . ومنشأ الإشكال أنّهما ما لم يفترقا ، لزوال الشبهة فيهما على حكم الزوجية ، فلا تكون معتدّة في تلك الحال . ومن كون العدّة هنا إنّما هي بمجرّد وطء الشبهة ، لانتفاء النكاح ، وعدم وجوب عدّة الوفاة وغير ذلك من لواحق الزوجية ، وإذا كان اعتبار الاعتداد إنّما هو بسبب الوطء كانت العدّة من آخر وطئه . قوله رحمه الله : « لو أقرّت بانقضاء العدّة ثمّ جاءت بولد لستة أشهر منذ طلَّقها قيل : لا يلحق
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 599
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٩٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 242 .
( 2 ) المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 251 .