تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥

حدثت بعد الحكم بخروج العدّة وصحّة النكاح شرعا . الثانية : خرجت عدّتها ثمّ حدثت الريبة قبل أن تنكح فهذه أيضا يحلّ لها النكاح ، لأنّ الشارع حكم بخروجها من النكاح ، وجواز نكاحها قد يقدح في ذلك تجدّد الشكّ في الحمل . الثالثة : حدثت الريبة قبل خروج العدّة . قال الشيخ في المبسوط : ليس لها أن تنكح بعد انقضاء العدّة ، فإن خالعت وتزوّجت على تلك الحال فالنكاح باطل ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف جواز أن تنكح ، ولو نكحت كان صحيحا إلَّا مع يقين الحمل ، لأنّها معتدّة شرعا بالعدّة وقد خرجت عدّتها ، وذلك يقتضي جواز نكاحها وصحّته فلا يرتفع ذلك بمجرّد الريبة . قوله رحمه الله : « ولو أتت زوجة البالغ بولد لدون ستة أشهر لم يلحقه ، فإن ادّعت أنّه وطأ قبل العقد للشبهة احتمل انقضاء العدّة به ، والأقرب العدم ، لأنّه منفيّ عنه شرعا » . أقول : ووجه الاحتمال المذكور إنّها زوجة حامل بحمل يمكن أن يكون منه ، وكلّ زوجة حامل شأنها ذلك فإن عدّتها وضع الحمل . أمّا الأوّل : فلإمكان صدقها من كونه وطأها قبل العقد . وأمّا الثانية : فلا خلاف فيها . قوله رحمه الله : « لو وضعت أحد التوأمين بانت من الأوّل ، ولم تنكح إلَّا بعد وضع الأخير ، والأقرب تعلَّق البينونة بوضع الحمل » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب العدد باب إذا طلَّق زوّجته وولدت فاختلفا في العدّة ج 5 ص 240 .