عدّة الطلاق - كالمسترابة - على إشكال » . أقول : منشأه من انّ الرجعية زوجة ، وكلّ زوجة متوفى عنها زوجها تعتدّ عدّة الوفاة . ومن كون المسترابة في معرض كونها حاملا ، وفرض الحامل المتوفّى عنها زوجها الاعتداد بأبعد الأجلين . قوله رحمه الله : « ولو أتت بولد لأقلّ من سنة فإن لم تنكح زوجا غيره لحق به ، وإن كانت رجعية حسبت السنة من وقت الطلاق لا من وقت انقضاء العدّة على إشكال » . أقول : منشأه أنّ الرجعيّة في حكم الزوجة . ومن أنّها حرمت عليه بالطلاق فكانت كالبائن الذي يحسب فيه أقصى ( 1 ) الحمل من وقت الطلاق . والأوّل من الوجهين ظاهر كلام الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فإن أتت بولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق - إلى أن قال : - قال قوم : لا يلحقه ، لأنّها محرّمة عليه كتحريم البائن ، وقال آخرون : يلحقه النسب ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، لأنّ الرجعيّة في معنى الزوجات ، بدلالة انّ أحكام الزوجات ثابتة في حقّها . ثمّ قال : ومن قال : إنّ النسب يلحقه فإنّما يلحقه إذا أتت به لدون أكثر زمان الحمل ، على الخلاف فيه من وقت انقضاء العدّة ، فإن أتت به لأكثر من ذلك لم يلحقه ، لأنّها
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 598
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٩٨
هامش
( 1 ) في ج : « انقضاء » .