قوله رحمه الله : « لو ادّعى الرجعة في وقت إمكان إنشائها قدّم قوله ، مع احتمال تقديم قولها فحينئذ لا يجعل إقراره إنشاء » . أقول : وجه تقديم قوله انّه اختلاف في فعله وله أن يفعله فكان قوله فيه مقبولا . ووجه تقديم قولها إنّها منكرة لصدور الرجعة منه ، والقول عند اختلاف المتداعيين قول المنكر ، عملا بالخبر ، فعلى القول بتقديم قولها لا يكون إقراره بتقديم الرجعة إنشاء للرجعة الآن ، لأنّ إقراره كونه إخبارا عن رجعة سابقه ينافي ( 1 ) كونه رجعة ، وذلك لأنّ مدلول إقراره بالرجعة السابقة إخبار بوقوع الرجعة في زمان متقدّم بغير هذا الخبر ، ومدلول الإنشاء إيجاد الرجعة الآن بنفس هذا الإنشاء ، وهما متنافيان . لا يقال : لم لا يجوز أن يكون هذا الخبر الواحد دالَّا على الأمرين ويمنع التنافي لهما ؟ لأنّا نقول : انّ كونه إخبارا لمقتضى عود الزوجة من دون هذا الخبر برجعة مغايرة وكونها رجعة يقتضي ( 2 ) عدم عود الزوجية إلَّا به ، وذلك متناقض . قوله رحمه الله : « وإذا طلَّقت مرّة أو مرّتين ثمّ تزوّجت ففي الهدم روايتان ، أقربهما ذلك » . أقول : إذا طلَّق الزوج امرأته طلقة واحدة أو طلقتين ثمّ تزوّجت بغيره
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 585
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨٥
هامش
( 1 ) في ج : « لا ينافي » .
( 2 ) في ج : « لا يقتضي » .