أقول : يريد انّه لو كان الفسخ لأجل عيب وكان الفسخ من جهة الزوج لعيب في المرأة ففي إرثها إشكال ، منشأه ما تقدّم . قوله رحمه الله : « ولو ارتدّت المطلقة ثمّ مات في السنة بعد عودها أو ارتدّ هو فالأقرب الإرث » . أقول : هاتان مسألتان : الأولى : إذا طلَّق المريض زوجته ثمّ ارتدّت ومات الزوج بعد ذلك ثمّ عادت إلى الإسلام قبل انقضاء السنة الأقرب أنّها ترثه ، لأنّها وقت الطلاق ثبت لها استحقاق الميراث من وقته إلى سنة - وهي عند الموت مسلمة - فكان لها الميراث ، وارتدادها قبل موته لا يقدح في استحقاقها الإرث ، كما لو ارتدّت زوجة المسلم بعد الدخول بها ثمّ عادت في العدّة ومات . الثانية : لو طلَّقها مريضا ثمّ ارتدّ - إمّا قبل الدخول أو بعده - وانقضت العدّة على كفره ثمّ مات في أثناء السنة الأقرب ثبوت الإرث لها ، لما قلناه من ثبوت استحقاقها الإرث إلى سنة بالطلاق في المرض ، فلا يزول ذلك بارتداده ، فإن غايته حصول البينونة وهي لا تمنع عن إرثها فكان استحقاقها باقيا . ويمكن أن يقال : لو انفسخ العقد بارتداده ثمّ مات في أثناء السنة فالأقرب الإرث ، لأنّ البينونة حصلت من جهته . قوله رحمه الله : « والأخرس بالإشارة الدالَّة عليه ، وقيل بأخذ القناع من رأسها » . أقول : القائل بذلك هو علي بن بابويه في الرسالة ( 1 ) ، وابنه في المقنع ( 2 ) فإنّهما
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 582
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨٢
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 591 س 2 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص 324 .