والأقرب عنده جواز المراجعة ، ولأنّه ليس باستئناف عقد ، بل هو بقاء على حكم النكاح السابق ، فإن الرجعة في حكم الزوجة ، ولهذا جاز للمحرم مراجعة النساء ، ولو كان استئنافا للعقد لكان حراما .
إذا عرفت هذا فلو منعنا الرجوع هنا وفي المرتدّة حتى عادت إلى الإسلام في العدّة لم يكن الأوّل كافيا ، وافتقر إلى تجديد رجعة أخرى ، لوقوع الرجعة الأولى باطلة .
قوله رحمه الله : « والأقرب في ردّتها إلى النكاح ، وأمسكت الصحّة مع النيّة » .
أقول : وجه القرب من حيث إنّه لفظ دالّ على الرجوع في النكاح إذا قصده وقد قصده فيكون رجوعا صحيحا .
قوله رحمه الله : « وفي التزويج إشكال » .
أقول : منشأه من انّه دالّ على إرادة النكاح فكان رجوعا .
ومن انّ التزويج إنّما يخاطب به الأجنبية ، فيكون ذلك تقديرا على حكم الطلاق .
قوله رحمه الله : « وكذا أعدت الحلّ ورفعت التحريم » .
أقول : يريد وكذا الإشكال لو قال المطلق رجعيا : أعدت الحلّ ورفعت التحريم .
ومنشأه احتمال إرادة إعادة الحلّ إليه ورفع التحريم عليه فيكون رجوعا .
ومن احتمال إرادة إعادة الحلّ إلى غيره ورفع التحريم عن الغير .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 584
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨٤