تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
والأقرب عنده جواز المراجعة ، ولأنّه ليس باستئناف عقد ، بل هو بقاء على حكم النكاح السابق ، فإن الرجعة في حكم الزوجة ، ولهذا جاز للمحرم مراجعة النساء ، ولو كان استئنافا للعقد لكان حراما . إذا عرفت هذا فلو منعنا الرجوع هنا وفي المرتدّة حتى عادت إلى الإسلام في العدّة لم يكن الأوّل كافيا ، وافتقر إلى تجديد رجعة أخرى ، لوقوع الرجعة الأولى باطلة . قوله رحمه الله : « والأقرب في ردّتها إلى النكاح ، وأمسكت الصحّة مع النيّة » . أقول : وجه القرب من حيث إنّه لفظ دالّ على الرجوع في النكاح إذا قصده وقد قصده فيكون رجوعا صحيحا . قوله رحمه الله : « وفي التزويج إشكال » . أقول : منشأه من انّه دالّ على إرادة النكاح فكان رجوعا . ومن انّ التزويج إنّما يخاطب به الأجنبية ، فيكون ذلك تقديرا على حكم الطلاق . قوله رحمه الله : « وكذا أعدت الحلّ ورفعت التحريم » . أقول : يريد وكذا الإشكال لو قال المطلق رجعيا : أعدت الحلّ ورفعت التحريم . ومنشأه احتمال إرادة إعادة الحلّ إليه ورفع التحريم عليه فيكون رجوعا . ومن احتمال إرادة إعادة الحلّ إلى غيره ورفع التحريم عن الغير .