أقول : جوّز ابن الجنيد كون المراهق محلَّلا ( 1 ) . وقوّاه الشيخ في المبسوط فقال فيه : وإن كان مراهقا - يعني المحلَّل - قد بلغ مثله أو كان يمكن ذلك فيه وكان ينشر عليه ويحصل منه الجماع ويعرف ذوق العسيلة فإنّها تحلّ عند بعضهم ، للأوّل ، وعند بعضهم لا تحلّ ، والأوّل أقوى ، للآية والخبر ( 2 ) . وشرط ابن حمزة فيه البلوغ ( 3 ) . والمصنّف استشكل ذلك من حيث إنّ النكاح منه ناقص فلا يفيد التحليل . ولما رواه الشيخ بطريقه عن علي بن الفضل الواسطي قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : رجل طلَّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم ، قال : لا ، حتى يبلغ ( 4 ) . ومن عموم قوله تعالى : « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 5 ) وهو يتناول المراهق وغيره . قوله رحمه الله : « ولو انقضت عدّتها وادّعت التزويج والمفارقة والعدّة قبل مع الإمكان وإن بعد ، وفي رواية : إن كانت ثقة » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 588
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨٨
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 593 س 18 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الرجعة ج 5 ص 109 - 110 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص 321 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 3 أحكام الطلاق ح 19 ج 8 ص 33 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ج 15 ص 367 .
( 5 ) البقرة : 230 .