قالا : إذا أراد مراجعتها رفع القناع عنها يرى إنّها قد حلَّت له . وهو مذهب ابن حمزة فإنّه قال : وإذا أراد الرجعة كشف المقنعة عن رأسها ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو كذّبها مولاها في تصديق زوجها على وقوع الرجعة في العدّة وادعى خروجها قبل الرجعة لم يقبل منه ، ولا يمين على الزوج ، لتعلَّق النكاح بالزوجين على إشكال » . أقول : منشأه ممّا ذكره المصنّف . ومن أنّ للوليّ حقّ والتداعي في الحقيقة بين الزوج والمولى ، لأنّ خروج عدّة المطلق من غير رجوع يقتضي تملَّك السيد للبضع دون الزوج ، والرجوع في العدّة تقتضي تملَّك البضع للزوج دون المولى ، فلا أقلّ من توجّه اليمين على الزوج . قوله رحمه الله : « ولو ارتدّت بعد الطلاق ففي المنع من الرجعة إشكال ، ينشأ من كون الرجعية زوجة ، ومن عدم صحّة الابتداء ، وكذا الزوجة ، فإن رجعت رجع في العدّة إن شاء ، وكذا الإشكال لو طلَّق الذمّية ، والأقرب جواز الرجوع » . أقول : لو كان الزوجان ذمّيين ثمّ أسلم الزوج وطلَّق الزوجة الذمّية طلاقا رجعيا ففي صحّة رجوعه في العدّة إشكال ، ينشأ ممّا ذكره في المرتدّة .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 583
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨٣
هامش
( 1 ) المقنع : باب الطلاق ص 119 .