قوله رحمه الله : « وفي الأمة والذمّية إشكال إذا أعتقت أو أسلمت » . أقول : يريد انّه إذا طلَّق المريض زوجته الأمة أو الذمّية ثمّ مات وأعتقت الأمة أو أسلمت الكافرة هل ترث من تركته أم لا ؟ فيه إشكال . ينشأ من عموم الدليل الدالّ على إرث الزوجة المطلقة في مرض الموت إلى سنة المتناول للمعتقة والمسلمة . ومن انّ الظاهر انّ إثبات الميراث للتهمة - وهو إرادته حرمان الزوجة - فقابلة الشارع بنقيض مطلوبه - وهو إثبات الميراث إلى سنة - والتهمة هنا منتفية ، لأنّ المطلقة كانت عند الطلاق موصوفة بما يمنع من الإرث - وهو الكفر أو الرقّ - فينتفي معلوله - أعني المنع من الميراث . قوله رحمه الله : « وفي المستند إليه باللواط نظر » . أقول : يريد انّه لو طرأ ما يوجب انفساخ النكاح بفعل الزوج - كما لو لاط بأمّ الغلام أو أخته - هل يسقط الميراث أم لا ؟ فيه نظر . ينشأ من ورود النصّ ببينونة ( 1 ) المطلقة ، وهذه ليست مطلَّقة فلم يكن لها ميراث . ومن ظهور كون ثبوت الميراث للتهمة ، وهي ثابتة هنا فكان لها الميراث . قوله رحمه الله : « وفي العيب إشكال إن كان من طرفه » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 581
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٨١
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 43 ميراث المطلقات ج 9 ص 383 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب ميراث الأزواج ج 18 ص 530 .