القول في المختلف ( 1 ) ، وجعل التعيين شرطا . قوله رحمه الله : « لو قال : هذه طالق أو هذه وهذه قيل : طلَّقت الثالثة ويعيّن للطلاق من شاء من الأولى والثانية ، وهو حقّ إن قصد العطف على إحداهما . ولو قصد العطف على الثانية عيّن الأولى أو الثانية والثالثة » . أقول : هذا تفريع على القول بعدم كون التعيين شرطا في صحّة الطلاق ، ذكره الشيخ في المبسوط فقال : ولو كان له ثلاث نسوة فقال : « طلَّقت هذه أو هذه وهذه » طلَّقت الثالثة . وقد أبهم الطلاق في الأولى والثانية ، فيقال له : عيّن في أيّهما شئت . وقال بعضهم : ليس هذا ظاهر الكلام ، بل ظاهره « طلَّقت هذه أو هذه وهذه » عطف على الثالثة ، فعطفت الثالثة على الثانية ، فيكون قد أبهم الطلاق بين الأولى والثانية والثالثة ، فيقال : عيّن في الأولى أو الثانية والثالثة . والأوّل يفتقر إلى إضمار ، وهو قوله : « وطلَّقت هذه » فإذا استقلّ الكلام بغير إضمار فلا معنى للإضمار فيه . والقول الأخير أقوى ( 2 ) . والمصنّف قال : إن قصد المطلق عطف الثالثة على إحداهما - يعني المطلقة المبهمة - كان القول بأنّه يطلَّق الثالثة قطعا هو الحقّ ، وإن قصد عطفها على الثانية كان القول بأنّ لها حكم الثانية هو الحقّ ، فيتعيّن حينئذ إمّا الأولى وحدها للطلاق أو
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 559
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٥٩
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 593 س 39 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطلاق ج 5 ص 85 .