تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

قوله رحمه الله : « هل يقع الطلاق بالمعيّنة حين الإيقاع أو من حيث التعيين ؟ الأقرب الثاني ، فتجب العدّة من حيث التعيين » . أقول : هذا أحد الفروع على صحّة الطلاق من غير التعيين ، وهو انّه إذا طلَّق إحدى زوجتيه من غير تعيين ثمّ عيّن بعد وقت آخر هل يحكم بوقوع الطلاق من وقت إنشائه أو من وقت التعيين ؟ قوّى الشيخ في المبسوط انّه يقع من حيث التلفّظ بالطلاق قال : لأنّ الإيقاع وقع حينئذ ، وإنّما بقي البيان عنها ( 1 ) . والمصنّف قال : الأقرب انّه من حين التعيين . ووجه القرب ما ذكره المصنّف في نهاية الوصول وهو : انّ الطلاق أمر معيّن فيفتقر إلى محلّ معيّن ، فقبل التعيين لا يقع الطلاق في واحدة منهما ، لعدم الاختصاص ، ويكون الموجود قبل التعيين ليس الطلاق ، بل أمر له صلاحية التأثير في الطلاق عند اتّصال البيان به ( 2 ) . قوله رحمه الله : « والأقرب تحريم وطئهما معا وإباحة من شاء منها » . أقول : أمّا تحريم وطئهما جميعا فلاستلزام وطء المطلقة ، وهو غير جائز . وأمّا إباحة وطء غير واحدة ( 3 ) بحسب مسبّبه فلأنّ له تعيين الزوجة منهما أو المطلقة

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطلاق فصل في طلاق المريض ج 5 ص 78 .
( 2 ) نهاية الوصول في علم الأصول : الفصل الخامس في أحكام الوجوب البحث الأوّل في وجوب ما يتوقّف عليه الواجب المطلق ص 46 س 15 .
( 3 ) في ج : « وطء واحدة » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 562 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج