تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

قوله رحمه الله : « والتعيين على رأي » . أقول : ذهب قوم إلى انّ التعيين شرط في صحّة الطلاق ، وهو قول السيد المرتضى ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) . وللشيخ قولان أحدهما : مثل هذا ( 3 ) ، والآخر : انّ التعيين ليس شرطا ، ذكره في المبسوط ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو تعدّدت ونوى واحدة وقع ، وإلَّا فلا على رأي » . أقول : لو تعدّدت الزوجات فطلَّق واحدة فإن نوى معيّنة صحّ إجماعا ، وإلَّا فعلى ما ذكرناه من الخلاف . قوله رحمه الله : « ولو طلَّق واحدة غير معيّنة لا نيّة ولا لفظا قيل : يبطل ، وقيل : يصحّ ويعيّن للطلاق من شاء ، وهو أقوى » . أقول : قد تقدّم انّ مذهب السيد والمفيد اشتراط التعيين ، فلو طلَّق واحدة ولم يعيّنها في نيّته ولا لفظه كان باطلا على هذا القول ، وهو أحد قولي الشيخ - كما تقدّم - والآخر : انّه يصحّ ، ذكره في المبسوط ، فعلى ما ذكر فيه من الصحّة يعيّن من شاء للطلاق ، وهو الذي قوّاه المصنّف هنا ، لأنّ الأصل صحّة الطلاق ، ثمّ رجع عن هذا

هامش
( 1 ) الانتصار : مسائل الطلاق ص 139 .
( 2 ) المقنعة : كتاب النكاح في أحكام الطلاق ص 525 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق وشرائطه ج 2 ص 427 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الطلاق فصل في طلاق المريض ج 6 ص 78 س 4 .