الثانية والثالثة جميعا . وأقول : مع وجود القصد إلى أحد المعنيين لا كلام فيه ، وإنّما البحث عند الإطلاق . قوله رحمه الله : « ولو مات قبل التعيين أقرع ، ويكفي رقعتان مع المبهمة على القولين ، وعلى ما اخترناه لا بدّ من ثالثة » . أقول : إذا مات المطلق قبل أن يعيّن أقرع ، وكم يكتب رقعة لاستخراج المطلقة ؟ فعلى القولين اللذين حكاهما الشيخ يكفي رقعتان . أمّا على القول الأوّل : فإنّها تطلَّق الثالثة قطعا ، فهي لا تحتاج إلى رقعة ، بل يكتب اسم الأولى في رقعة والثانية في رقعة ، فمن خرج اسمها حكم بطلاقها . وعلى القول الآخر : يكتب اسم الأولى في رقعة والثانية والثالثة في رقعة ، فإن خرجت الأولى طلَّقت خاصّة ، الثانية والثالثة طلَّقتها جميعا . أمّا على قول المصنّف - من احتمال أن يكون قصد عطفها على المطلقة المبهمة أو على الثانية - فلا بدّ من رقعة ثالثة ، فيكتب ثلاث رقاع : الأولى في رقعة والثانية والثالثة في رقعة والثالثة وحدها في رقعة ، ثمّ يخرج على الطلاق فإن خرجت أوّلا رقعة الأولى حكم بطلاقها ويقدّم طلاق الثانية لأنّ المطلق ردّد الطلاق بينهما بقوله : « هذه أو هذه » ويبقى الاشتباه في طلاق الثالثة وعدمه ، لأنّه يمكن أن يكون المطلق قصد بقوله : « وهذه » عطفها على المطلقة ، ولها ( 1 ) لأجل هذا الاحتمال رقعة منفردة .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 560
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦٠
هامش
( 1 ) في ج : « وأمّا » .