الذي لا يصحّ الطلاق عنه ، لزوال عذره غالبا ، وكالنائم . أمّا لو كان الطلاق مشتملا على مصلحة وامتنع من طلاقها في وقت إفاقته فهل يجوز للولي أن يطلَّق عنه في وقت جنونه ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّ الأصل في ولاية الطلاق للزوج ، وإنّما جعل للولي الطلاق عن المجنون لعدم العلم بقصده ، وهو هنا منتف ، فإن قصده لعدم الطلاق فقد علم بامتناعه عنه في وقت إفاقته . ومن انّ للولي في حال الجنون اعتماد مصلحته ، والطلاق من مصلحته ، فكان له أن يطلَّق عنه . قوله رحمه الله : « ويصحّ التوكيل من الغائب إجماعا ، وللحاضر على رأي » . أقول : لا خلاف في جواز توكيل الغائب في الطلاق ، وهل يصحّ توكيل الحاضر فيه أم لا ؟ فيه قولان : أحدهما : الصحّة ، ذهب إليه المصنّف ، وهو قول ابن إدريس ( 1 ) ، وظاهر كلام ابن الجنيد ( 2 ) . خلافا للشيخ ( 3 ) وابن البرّاج ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) حيث منعوا من صحّة توكيل الحاضر فيه .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 557
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٥٧
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطلاق ج 2 ص 677 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق ص 586 الفصل الأوّل في الطلاق س 22 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق وشرائطه ج 2 ص 431 .
( 4 ) المهذّب : كتاب الطلاق باب بيان ما يقع به الطلاق ج 2 ص 277 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص 323 .