تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

ويمكن أن يكون قصد عطفها على الثانية التي بيّنا بقاءها على الزوجية ، ولهذا الاحتمال رقعة معها فتخرج رقعة لاستعلام حالها ، فإن خرجت رقعتها المنفردة حكم بطلاقها ، وإن خرجت الأخرى التي مع الثانية كان حكمها حكمها في عدم الطلاق ، وإن خرجت أوّلا رقعة الثانية والثالثة حكم بطلاقهما جميعا وكانت الأولى على الزوجية ، وإن خرجت أولا رقعة الثالثة حكم بطلاقها ويبقى الاشتباه بين الأولى والثانية فيخرج أخرى ، فإن خرجت الأولى حكم بطلاقها وبقيت الثانية زوجة ، وإن خرجت رقعة الثانية مع الثالثة حكم بطلاق الثانية أيضا مع الثالثة وبقيت الأولى على الزوجية . قوله رحمه الله : « ولو قال : إحداكما طالق وقال : أردت الأجنبية قبل ، ولو قال : سعدى واشتركتا فيه قيل : لا يقبل لو ادّعى قصد الأجنبية » . أقول : ذكر الشيخ في المبسوط هاتين المسألتين ولم يفرّق بينهما ، لأنّه قال . فرع : إذا نظر إلى امرأته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ثمّ قال : نويت الأجنبية لم يقع الطلاق على زوجته بلا خلاف . ولو كان اسم زوجته زينب فقال : زينب طالق ثمّ قال : عنيت به جاريتي - وكان له جارية اسمها زينب - عندنا يقبل منه ، وعندهم لا يقبل منه . والفرق بينهما انّ قوله : « إحداكما » تصلح لكلّ واحدة منهما لفظا ، فإذا أخبر انّه أراد إحداهما قبل منه ، وليس كذلك الأخرى ، لأنّه ما طلَّق إلَّا واحدة ، وإنّما شاركتها في هذا الاسم ، لا أنّ اللفظ تناولهما ، وإذا كان اللفظ لا يتناول إلَّا واحدة فالعادة انّه لا تطلَّق إلَّا زوجته . ثمّ قال : وعندي انّه لا فرق بين الموضعين ( 1 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطلاق ج 5 ص 90 .