تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

تلفه لا قيمة عليها فيكون كالإبراء ممّا ( 1 ) لم يجب . واعلم انّ الإشكال هاهنا يرجع إلى انّه هل يصحّ إسقاط الضمان في مثل هذا أم لا ؟ فإن قلنا : بصحّته كان له الرجوع في العين إذا أسقط عنها الضمان ، وإن قلنا : بعدم الصحّة لم يكن له ذلك . قوله رحمه الله : « ولو كان البيع بخيار لها أو لم تقبض الهبة أو دبّرت - على إشكال - فيهما تخيّرت في الرجوع ، ودفع نصف العين أو دفع القيمة » . أقول : لو تعلَّق بالمهر حقّ الغير غير لازم ، كما لو باعث بخيار ، أو وهبت ولم تقبض ، أو دبّرت المملوك ثمّ طلَّق . ففي الأوّل - أعني البيع بالخيار - لا يجب عليها الرجوع ، لزوال ملكها عن العين ، فلا يجب عليها استعادتها . وأمّا في الآخرين - أعني الهبة قبل القبض والتدبير - ففيهما إشكال . ينشأ من تعلَّق حقّ الموهوب والمدبّر بالعين فيسقط حقّه منها ، وتكون مخيّرة بين الرجوع فتدفع العين أو لا فتدفع القيمة . ومن أنّها قادرة على دفع العين لبقاء ملكها فيها فيجب ، عملا بقوله تعالى : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » . قوله رحمه الله : « ويقوى الإشكال الوصية بالعتق » .

هامش
( 1 ) في ج : « كإبراء ما » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 502 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج