تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

بالعين وتعيّن أخذ البدل عنها ، لأنّه لا يملك إبطال حقّ غيره ، ولو اتفق انّه لم يطالب ولم يلزمه بأخذ القيمة حتى انقضت مدة الإجارة أو انفكّ الرهن كان حقّه نصف العين ، لقوله تعالى : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ( 1 ) ولزوال المانع من أخذ العين وهو تعلَّق حقّ الغير . أمّا لو أراد الرجوع في العين معجّلا والصبر بالأخذ إلى حين فكّ الرهن وانقضاء مدة الإجارة احتمل إجابته إلى ذلك ، لأنّ المانع من أخذ العين إنّما هو تعلَّق حقّ الغير بها ، وهو لا يعارضه لصبره حتى يزول حقّ الغير . واحتمل عدم إجابته ، بل يجبر على أخذ القيمة ، لأنّه إذا رجع في العين ولم يقبضها كانت مضمونة على الزوجة ، بحيث لو تلفت غرمت القيمة ولا يجب عليها ، بل لها أن تمتنع منه ، هكذا قال المصنّف . وأقول : هذا غير كاف في تعليل هذا الحكم ، لأنّ القيمة التي تحاذر المرأة من لزومها لازمة لها وهي تبذلها ( 2 ) لكن ينبغي أن يتمّم ذلك فيقال : لأنّ العين تكون مضمونة عليها ، فربّما زادت قيمتها عند تلفها عن قيمتها الآن فيلزمها زيادة في القيمة الواجبة عليها الآن ، ولا يلزمها تحمّل ذلك . أمّا لو قال : أنا أقبضه وأردّه إلى المستأجر أمانة أو يسقط عنها الضمان فإن له أخذ العين حينئذ على إشكال في إسقاط الضمان . ينشأ من زوال المانع من أخذ العين حينئذ ، وهو كونه يصير مضمونا على الزوجة لأنّه قد أسقط عنها الضمان . ومن كون الضمان لا يسقط بإسقاطه ، إذ معناه انّه لو تلفت كان عليها القيمة ، وقبل

هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) في ج : « بيدها » .