تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

وقال ابن البرّاج : إن كان العيب من فعلها تخيّر الزوج بين أخذ نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف القيمة يوم قبضه ، وإن كان العيب من فعل أجنبي لم يكن له سبيل على المهر ويضمنها نصف القيمة يوم قبضه ( 1 ) . والأقرب عند المصنّف انّه يجبر الزوج على أخذ نصف العين وأرش النقص ، وليس له المطالبة بنصف القيمة إلَّا برضا الزوجة ، لانحصار حقّه في العين مع وجودها ، لقوله تعالى : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » والعيب لا يخرج العين عن حقيقتها ، ويجبر النقص بدفع أرشه . قوله رحمه الله : « ولو تعلَّق به حقّ لازم كالرهن والإجارة تعيّن البدل ، فإن صبر إلى الخلاص فله نصف العين ، ولو قال : أنا أرجع فيها وأصبر حتى تنقضي الإجارة احتمل عدم الإجابة وإجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها ، لأنّه يكون مضمونا عليها ، ولها أن تمتنع منه ، إلَّا أن يقول : إذا أقبضه وأردّه إلى المستأجر أمانة أو يسقط عنها الضمان على إشكال فله ذلك » . أقول : يريد انّه إذا طلَّق الرجل امرأته قبل الدخول وبعد تسليم المهر إليها فإن كان باقيا بحاله فله نصف العين ، أمّا لو كان قد تعلَّق بها حقّ لازم لغير الزوجة - كما لو أجرت العين قبل الطلاق أو جعلتها رهنا على دين عليها - لم يكن له المطالبة

هامش
( 1 ) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق وأحكامه ج 2 ص 208 .