تزوّجت على شيء في الجملة ، فأوجبنا لها أقلّ مقدار في الغالب - أعني المتعة - لأخفض المفوّضات - أعني مفوّضة البضع . الثالث : لا يلزمه أحدهما ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . والى ذلك أشار المصنّف بقوله : « وقيل : ليس لها أحدهما » . قوله رحمه الله : « في الفصل الرابع : في التنصيف والعفو : ولا يجب بالخلوة وإن كانت تامّة على رأي » . أقول : قد تقدّم ذكر الخلاف في هذه المسألة . قوله رحمه الله : « وإن تعيّب قيل : يرجع في نصف القيمة ، والأقرب في نصف العين مع الأرش » . أقول : هذا قول الشيخ ، وابن البرّاج . فإنّ الشيخ قال في المبسوط : إذا طلَّقها بعد قبض المهر قبل الدخول وقد تعيّب المهر في يدها تخيّر الزوج بين أخذ نصف العين أو نصف القيمة ، لقوله تعالى : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ( 3 ) وهذا ليس هو المفروض ، فكان حقّه في القيمة ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 499
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٩٩
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصداق المسألة 18 ج 4 ص 378 .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج 2 ص 587 .
( 3 ) البقرة : 237 .
( 4 ) المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 277 .