تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

صغيرين أو أحدهما فمنهم من قال : يجب تسليم الصداق ، والأقوى انّه لا يجب كما لا تجب النفقة ، لأنّ الاستمتاع غير ممكن ( 1 ) . ولقول أبي الصلاح أيضا حيث قال : إذا انعقد النكاح استحقّت الزوجة الصداق والزوج التسليم إن كانت ممّا يصحّ الدخول بها ببلوغها تسع سنين فما زاد ، وإن نقصت سنّها عن هذا وقف استحقاق الأمرين إلى حين بلوغ المذكور ( 2 ) . ووجه قرب وجوب التسليم انّ المهر مستحقّ للزوجة بمقتضى العقد الصحيح ، فكان لوليّها المطالبة به كالدين وسائر الحقوق ممّن تستحقّ عليه . قوله رحمه الله : « ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال » . أقول : منشأه من انّ وجوب التسليم موقوف على قبض المهر قبل الدخول ، ولم يحصل . ومن انّ المقتضي لوجوب التسليم موجود ، والمانع منه منتف . أمّا الأوّل : فلأنّ المقتضي لوجوب تسليم نفسها تملَّك الزوج للبضع ، وكونه حقّا له بمقتضى العقد الصحيح وهو متحقّق . وأمّا المانع فليس إلَّا إرادتها ( 3 ) لقبض المهر ، وهو منتف ، لأنّها لم تطالب به ، فبقي وجوب التسليم خاليا عن المانع . قوله رحمه الله : « وإنّما يستقرّ المهر بالوطء أو بموت إحدى الزوجين لا بالخلوة على الأقوى » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصداق ج 4 ص 316 .
( 2 ) الكافي في الفقه : النكاح الضرب الأوّل من الأحكام ص 294 .
( 3 ) في ج : « مرادها » .