قوله رحمه الله : « ولو نسيت الأولى عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال » . أقول : منشأه ما ذكره الشيخ في المبسوط في هذه المسألة فقال : إن أصدقها تعليم سورة [ بعينها ] فالكلام فيما تصير به قابضة في ذلك مستوفية نظرت ، فإن لقّنها دون آية فنسيت فما استوفت شيئا ، لأنّ الذي كان منه مذاكرة فلا يعتدّ بذلك ، وإن لقّنها آية فهل تكون قابضة للآية ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : تكون قابضة ، وهو الأقوى ( 1 ) . وأقول : وجه هذا الاحتمال إنّها لمّا استقلَّت بتلاوتها بتعليم الزوج لها برئ منها ، فلا تعود إلى ذمّته بنسيانها وتفريطها . ثم قال الشيخ : والثاني : لا تكون قابضة لأقلّ من ثلاث آيات ، لأنّ أقلّ ما يقع به الإعجاز ثلاث آيات ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو تعيّب في يده قيل : تخيّرت في أخذه أو القيمة ، والأقرب أخذه وأخذ أرشه » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فأمّا إذا أصدقها نخلا حاملا غير مؤبّر فبيع النخل أو طلع مؤبّر فأصدقها النخل وثمرها معا فالنخل والثمرة جعلا لها صداقا ، فإذا أخذها ( 3 ) فيما بعد وشمّسها وجعل عليها الصفر ( 4 ) فعلى ما مضى ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 476
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧٦
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصداق ج 4 ص 274 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) في المصدر : « جذّها » .
( 4 ) في المصدر : « الصقر » .